البغدادي

380

خزانة الأدب

لا تكثرن إني عسيت صائما كان الوجه أن يقول : وما كدت أؤوب وإني عسيت أن أصوم إلا أن الضرورة منعت من ذلك . وقولهم في المثل : عسى الغوير أبؤساً شاذ يحفظ ولا يقاس عليه . انتهى . وقال ابن المستوفي وغيره : قوله إلى فهم أي : إلى عقل . وقيل إلى قبيلتي التي هي فهم . وهذا أولى . انتهى . ورجوع الضمير من مثلها إلى فهم غير مناسب والمناسب رجوعه إلى لحيان وهي قبيلة من هذيلٍ في قوله : * أقول للحيان وقد صفرت لهم * وطابي ويومي ضيق الحجر معور * ويجوز أن يرجع إلى الحالة التي صدرت منه حين أحاط به بنو لحيان وأرادوا قتله فتحيل ونجا منهم . وعبر عنه ابن المستوفي بقوله : أي : المحنة أو الخطة أو المنة . وكم : مبتدأ وجملة : فارقتها هو الخبر وجملة : وهي تصفر حالية ومثلها : بالجر : مميزكم الخبرية . قال ابن المستوفي : قرأت على شيخنا أبي الحرم مكي : وكم مثلها بجر مثلها ورفعها ونصبها . والنصب على أن تكون كم مبهمة بالاستفهامية ويكون مثلها : صفة لنكرة محذوفة تقديرها : كم مرة مثلها فارقتها . هذا كلامه فتأمله .